الشيخ محمد رضا مهدوي كني

22

البداية في الأخلاق العملية

. . . وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . . « 1 » . وقال الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما تحت ظلّ السماء من اله يعبد من دون اللّه أعظم عند اللّه من هوى متّبع » « 2 » . وقال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : « والشقيّ من انخدع لهواه وغروره » « 3 » . وقال أيضا : « الهوى ضدّ العقل » « 4 » . وعبّر عليه السّلام في حديث آخر عن اعتقاده بأنّ الهوى مصدر المحن والمصائب حين قال : « الهوى أسّ المحن » « 5 » . وخلاصة الكلام هي انّ عبادة الهوى لا تواكب الدين ولا ترافق العقل . وأشار الإمام علي عليه السّلام إلى ذلك بقوله : « لا دين مع هوى » « 6 » . « ولا عقل مع هوى » « 7 » .

--> ( 1 ) ص / 26 . ونظم جلال الدين الرومي هذه الآية قائلا : ( با هوى وآرزو كم باش دوست * چون « يضلك عن سبيل اللّه » اوست ) ( المثنوي المعنوي ، دفتر 1 ، ص 151 ) ( 2 ) تفسير الميزان ، ط بيروت ، ج 15 ، ص 237 . ووردت هذه الرواية في كتاب « ذم الهوى ، ص 19 » هكذا : « ما تحت ظل السماء اله يعبد أعظم عند اللّه من هوى متّبع » . ( 3 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الخطبة 86 ، ص 117 . ( 4 ) فهرست الغرر ، ص 425 ، رقم 1029 . ( 5 ) نفس المصدر ، رقم 1048 . ( 6 ) نفس المصدر ، ص 429 ، رقم 10531 . ( 7 ) نفس المصدر ، رقم 10541 .